ابن الهائم
181
التبيان في تفسير غريب القرآن
وسمّيت جزية لأنها قضاء منهم لما عليهم ، ومنه لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً * « 1 » أي لا تقضي ولا تغني . 24 - عَنْ يَدٍ [ 29 ] : أي عن قهر . وقيل : عن مقدرة منكم عليهم وسلطان ، من قولهم : يدك عليّ مبسوطة ، أي قدرتك وسلطانك . وقيل : عن يد وإنعام عليهم بذلك ؛ لأن أخذ الجزية منهم وترك أنفسهم نعمة عليهم ، ويد من المعروف جزيلة . 25 - يُضاهِؤُنَ « 2 » [ 30 ] : يشابهون . المضاهاة : معارضة الفعل بمثله ، يقال : ضاهيته ، إذا فعلت مثل فعله . 26 - يُؤْفَكُونَ [ 30 ] : يصرفون عن الخير . ويقال : يؤفكون : يحدّون ، من قولك : رجل محدود : أي محروم . 27 - يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ [ 34 ] كلّ مال أدّيت زكاته فليس بكنز ، وإن كان مدفونا . وكلّ مال لم تؤدّ زكاته فهو كنز ، وإن كان ظاهرا ، يكوى به صاحبه يوم القيامة . 28 - إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ [ 37 ] النّسيء : تأخير [ تحريم ] « 3 » المحرّم ، وكانوا يؤخّرون تحريم شهره ويحرّمون غيره مكانه لحاجتهم إلى القتال فيه ، ثم يردّونه إلى التّحريم في سنة أخرى ، كأنهم يستنسئونه ذلك ويستقرضونه [ زه ] كما قال تعالى : يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً [ 37 ] وفيه أن الذّنب في الوقت الشريف أعظم عقوبة لعموم تحريم قتالهم . 29 - لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ [ 37 ] : أي ليوافقوها . يقول : إذا حرّموا من الشّهور عدد الشهور المحرّمة لم يبالوا أن يحلّوا الحرام ويحرّموا الحلال . 30 - اثَّاقَلْتُمْ [ 38 ] : أي تثاقلتم . 31 - إِذْ هُما فِي الْغارِ [ 40 ] : هو نقب في الجبل .
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآيتان : 48 ، 123 . ( 2 ) هذه قراءة جميع الأربعة عشر عدا عاصما الذي قرأ بكسر الهاء وهمزة مضمومة بعدها واو يُضاهِؤُنَ ( الإتحاف 2 / 90 ) . ( 3 ) زيادة من نزهة القلوب 196 .